الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٨٣فيأخذه الفقير بأكثر من قيمته، لأنه إن لم يأ×ذه هو، أعطاه غيره، لأن هذا ليس واجب، لهذا الفقير بعينه، وإنما يجوز ذلك، لمن هو واجب له، ولا يعدوه لغيره، مثل الأقربين وأصحاب الحقوق، فيعطى ما شاء بما شاء، لأنه واجب له. ولو حاكمه لحكم له به، وأوصل إليه، ولو أعطى سدس حب، بعشرة دراهم، لجاز ذلك، لأنه لو أراد أخذ عشرته بعينها، لكانت له، والفقير إذا أبى، أخذه أخر.
وكذلك الحقوق التى تكون للفقراء، كسبيل الزكاة. وقد كان الأشعث(1) ابن قيس فعل ذلك، فى بعض الوصايا، كان يعطى العروض ـ على ما قال أبو المؤثر. فلما وصل إلى أبى الحوارى، أمره أن يرد ذلك عليهم ووصل الأشعث ابن قيس إلى ابى الحوارى، وذكر له ما ذكر، عن أبى المؤثر، فلم يقبل ذلك وكان عنده: أن الأشعث، قبل ما قال له أبو الحوارى، والله أعلم. وبه التوفيق.
********
(1) - هو شخص عمانى، غير الأشعث المشهور فى حرب صفين.