الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٨٤القول الخامس والثمانون
فى الموصى إذا جعل لوصيته أجلاً
وجعلها فى موضع من مال محدود
وقيل فيمن أوصى بوصايا، فى مرضه، وجعل لها أجلاً، تنفذ فيه، فهى إلى ذلك الأجل، الذى جعلها إليه، وللورثة غلة المال، إلى ذلك الوقت، ثم تنفذ الوصية، من ثلث ماله، إلا ما أوصى به للأقربين، فإنه لا أجل فيه. وتنفذ الوصية، من حيث ما يموت.
وقيل فى رجل، أوصى عند موته. وهو ثابت العقل، وجعل وصيته، فى قطعة من ماله، فى نخل، أفضل ما كان من ماله، وأوصى إلى أخت له، وخلف ولداً، وأوصى أيضاً إلى أخته فى ولده، ثم إن المرأة، أرادت أن تبيع سائر المال، أو من أطرافه، ورأت أن ذلك أوفر لليتيم، معها ومع الناس.
قال: ليس لها أن تتعدى، ما أوصى به الميت، والحق أولى ما أتبع، إلا أن يكون الورثة بالغين، وأرادوا أو يفدوا تلك القطعة بثمنها، فلهم ذلك وإن سلم الموصى للوصى دنانير، أو دراهم وأوصى أن تنفذ عنه وصيته، ويقضى عنه دينه، من ذلك. فطلب الورثة أن يأخذوا تلك الدنانير والدراهم بعينها، ويفدوها بدنانير ودراهم، والوصية دراهم ودنانير، كان لهم ذلك وليس على الوصى أن يسلم إليهم ذلك، حتى يسلموا إليه نداءه، مما يكون فيه الوفاء.
وقول: ليس لهم ذلك، وينفذون ما قاله الموصى، على ما أوصى به. فإن