الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٨٥جهل وسلم إليهم ذلك، ولم يسلموا إليه ذلك، وتلفت الدراهم، وكانت الوصية والدين، فى مال الهالك، ولا ضمان على الوصى فى ذلك.
وعن أبى محمد ـ رحمه الله ـ فى رجل، جعل وصيته فى شئ محدود، وقال إن عجز عن الوصية، فما بقى، فعلى ولدى فلان، أو قال: ولدى فلان، يقوم بما بقى، وولده حاضر يسمع، وسكت الولد، ولم يقل: لا، ولا نعم، وباع ا لوصى ذلك المال المحدود برأى الوارث، وأنفذ منه وصية الموصى وعجز عن إنقاذ الوصية، وبقى منها شئ كثير.
قال: لا أرى على الوصى إلا ما أمكنه، مما هو جائز له إنقاذه، من مال عذا الموصى ويسأل الولد سؤال مطلب، لا سؤال حكم، فإن تبرع بشئ، فللوصى أخذه، إنفاذه فى الوصية، وإن كره أن يعطى شيئاً، فلا يثبت على الولد شئ بالحكم والذى نحبه للولد رعاية حق والده، والقيام له، بما يأمله منه ـ إن أمكنه ـ على غير ضرر بنفسه، ولا بعياله.
وإن كان الولد قد اعتقد فى قلبه، حين سمع من أبيه ذلك، أن ينفذ ع ن أبيه ذلك، فأحب له الوفاء، بما قد علم ربه، من اعتقاد قلبه فى ذلك، ولا أرى عليه ذلك فى الحكم ثابتاً.
وقيل فى رجل، جعل وصيته فى شئ، من ماله محدود، وجعل وصياً فى ذلك. فباع الوصى المال، وقضى الديان الأول فالأول فمعجز المال عن الدين، وعن الوصية وقد أوفى بعض الديان.
فقيل: إن كان هذا، إنما جعل هذا الوصى، وصياً له، فى قضاء دينه،