الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٨٦من هذا المال المحدود، حيث بلغ من دينه، ولم يجعله وصياً، فى غير هذا المحدود، فباعه وقضى به بعض الديان، وترك بعضهم، فقد قصر هذا الوصى، وأخطأ فى فعله وكان عليه العدل بين الغرماء، بما يستحق كل واحد منهم، بما يقع له من ثمن هذا المال، على حصته من ينه، الذى قد صح على الهالك، فإن وصل بقية الغرماء، من مال الهالك، على يدى ورثته، أو على يدى هذا الوكيل، أو على يدى أهل العدل إلى حقوقهم، بما يوجبه الحق، وصح ذلك مع الوصى، فلا غرم، ويستغفر ربه، إن كان قصر، أو أراد إيثار بعضهم، على بعض، بغير حق.
وإن لم يصل بقية الغرماء، إلى ما قد استحقوه من حصتهم، فى مال الهالك، الذى أتلفه هذا الوصى، وسلمه برأيه إلى من لا يستحقه، فعليه مطالبته ورد حصتهم إليه. فإن أعجزه ذلك، فعليه غرمه ـ معنا ـ والله أعلم.
وإن جعل الموصى شيئاً، من ماله، لبعض ورثته، وضمن له بقضاء دين. فإن ذلك يثبت، إذا كان فى الصحة، وسمى له الدين والوصية.
وإن جعل ذلك فى المرض، لم يجز.
وإن أوصى بحجة، وجعلها فى نخل، وتلفت النخل، فإن الحجة راجعة، فى ثلث مال الهالك.
وإن كان الثلث قد نفذ، فأخاف أن تبطل الحجة.
وإن كان أوصى، بهذه النخل بحجة، وتلف النخل، وذهبت فأخاف أن تبطل الحجة.