الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٨٧وإن بقى من النخل شئ، أخرجت الحجة، من حيث خرجت، ولا تبطل حجته.
ومن أوصى أن يقضى عنه حق، من فضله غلة ماله، ثم لم يكن فى المال غلة، أو كان فيه غلة، لا تفضل عن عياله، فهذه وصية باطلة.
وإن طلب أصحاب الحقوق حقوقهم، بيع الأصل، وكان القضاء للديان، من أصل المال، إذا لم يكن فى الثمرة، وفاء لدينه، إلا ما كان من دين إلى أجل، فهو إلى أجله.
قال أبو سعيد ـ رحمه الله ـ إذا أقر بالحق، أنه عليه، وأوصى بقضائه، فى غلة ماله، فهو كما قال. ويقضى من ماله، على سبيل قضاء الدين.
وإن قال: إن عليه ألف درهم، فى غلة ماله، أوفى ثمرة ماله، متصلاً بإقراره، لم يكن ذلك إلا فى غلة ماله، أو ثمرة ماله، على ما أقر به، لأنه لا يمكن أن يكون ذلك وصية، فى ذلك فى غلته فى دين، قد ثبت، أو فى دين غيره. ولا يباع ذلك المال أبداً، حتى يخرج هذا الحق منه، وقف عليه، حق يستوفى. ثم يكون من بعد ذلك لورثته، يفعلون فيه ما شاءوا.
وقيل عن القاضى أبى زكريا ـ فى الذى يوصى بوصايا، فى ماله، ثم يجعلها بعد ذلك، فى موضع محدود من ماله، إن الوصى الخيار ـ إن شاء أنفذها من جملة المال. وإن شاء ـ من ذلك الموضع المحدود.
وأما إذا أوصى بوصايا فى موضع محدود، ولم ينفذ من جملة المال ذكر أن الوصى لا ينفذها إلا من ذلك الموضع المحدود.