منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٤٨٨

وأما الحقوق، إذا أقر بها، وجعلها فى موضع معروف، من ماله، فللوصى أن ينفذها، من حيث شاء من المال.

وعن محمد بن روح ـ رحمه الله ـ فى رجل، أوصى ببقرة فى دين، والبقرة مؤجرة فى زرع، ثم إنه أراد أن يأخذ الوصى حباً بالبقرة، فيقضيه فى الدين، وطلب من طلب من الورثة، أخذ نصيبه من الحب.

قال: إن كان الموصى إنما جعل قضاء دينه، فى بدن البقرة خصوصاً، فليس على الورثة، إلا ما أقر به.

وإن أقر الموصى بدين مسى، وأوصى أن تباع البقرة، وتنفذ وصيته، ويقضى ثمنها فى دينه، فللورثة الخيار فى ذلك ـ إن شاءوا ـ سلموا البقرة. وإن شاءوا فدوها، وإنما للورثة الخيار، فى الشئ الموصى به، فى دين الهالك، وفضلته من الدين للورثة، وعليهم ما نقض عن الدين.

وأما إذا كان الشئ بعينه، يقر الموصى أن هذا الدين فيه خصوصاً فليس للورثة فيه خيار، ولا لهم فيه فداء، إذا كان الدين مبهماً، ولم يكن مسمى معروفاً.

وأما إذا كان مسمى معروفاً، فلهم الخيار، إن سلموا ما يلزمهم من الدين. والله أعلم. وبه التوفيق.

******