الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٨٩القول السادس والثمانون
فى قيمة المال لإنفاذ الوصايا
إذا زادت أو نقصت
وقيل: إذا أوصى الرجل، بوصية لرجل، والموصى فى بلد والحاكم فى بلد والموصى له فى بلد، وكانت وصية الهالك، فى بلد، وموته ومسكنه، فى بلد، أو بلدين، وللهالك مال، فى هذه المواضع كلها، أو فى بعضها، دون بعض، أو فى غيرها أو فيها، وفى غيرها ـ والوصية توجد فى هذه البلدان كلها، أو فى بعضها، دون بعض، ولا توجد فى شئ منها، أو توجد فى مال غيرها ـ وقيمة الوصية مختلفة، فى هذه المواضع، فتخرج من الثلث، فى بعض القيم، ولا تخرج من الثلث فى بعضها، ويكاد لها زيادة ونقصان، فى هذه المواضع.
فأما مال الهالك، فقيمته حيث يوجد يوم القضية، ما كان من الأصل.
وأما قيمة الوصية، فحيث يكون سكن الموصى، فإن كان له سكنان مختلفان قومت الوصية فى البلد الذى فيه ماله وسكنه، وإن كان له فيهما جميعاً مال، قومت، حيث مات منهما، وإن مات فى غيرهما، فقيمة الوصية، إذا كانت تخرج من الثلث، من حيث كان أوفر على الورثة، من بلدى الهالك، وإن لم تخرج من الثلث، من أحد البلدين، وخرجت فى أحدهما، فقيمتها فيما كان أوفر، على الموصى له، إذا كان تخرج من الثلث.
وإن لم يوجد فى بلد الهالك، فقيمته فى أقرب المواضع التى يوجد فيها ذلك