الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٩٠الشئ إلى بلد الهالك، ولا ينظر فى غير ذلك من البلدان وفى فى بلد الموصى له ولا فى بلد الموصى، ولا فى غير ذلك من البلدان، وإنما تقوم على ما ذكرنا.
وإذا أثبت الحاكم الوصايا، فى ثلث مال الهالك، فحكم لكل من أوصى له بما أوصى له به، فى ثلث مال الهالك، وأمر الورثة والوصى، بالتسليم إليهم، أو بالبيع، فلم يسلم إليهم، حتى غلا المال، أو أغل غلة، فإن الغلة للورثة، ولأصحاب الوصايا، ما كان من الوصايا، من المودع والمبهم والمفصول والمضاف.
وإنما ينظر فى ذلك إلى قيمة المال، يوم تنفذ الوصايا.
فإن غلا المال، أو أغل غلة كان لأصحاب الوصية، مثل ما للورثة.
وإن تلف المال، أو نقصت قيمته، كان على الورثة وفاء الوصايا.
وأما المعلم من الوصايا، فإنه إنما يكون قيمته، يوم مات الموصى، زاد ذلك، بعد ذلك، أو نقص، أو غلا، أو رخص، سلم أو تلف، فذلك لصاحبه خاصة. وغلته له، وما لم تنفذ الوصايا، حتى تصير إلى حال الزيادة فيها والنقصان، فى هذه الوجوه الأربعة،
فإن قضى فى بعض الوصايا، على الأوفر من المال، وتمام الوصية، ولم ينفذ جميع الوصايا، حتى نقصت قيمة المال، أو تلف فإن فعل الوصى ذلك، برأى حاكم، حكم عليه بإنفاذ ذلك، بصحته عند الحاكم، ولم تصح سائر الوصايا، حكم عليه الحاكم، أن ينفذ، ثبت ذلك، من حكم الحاكم، ولا ضمان على الوصى.
ويتحاصص أصحاب الوصايا، إذا صحت سائر الوصايا، ويلحقون من سلم إليه من أصحاب الوصايا خاصة.