منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٤٩١

وإن كان أنفذ ذلك، من غير حكم حاكم، وسلم على الأوفر، ثم تلف المال، أو نقصت قيمته، حتى تنقص على أصحاب الوصايا، وصاياهم من الثلث فالوصى ضامن، لأنه فعل ما لا يجوز له.

وإنما كان له، أن ينفذ جميع الوصايا إلى أهلها، فى وقت واحد، أو يحكم من الحاكم، لأنه مال مشترك للوصايا، فمتى سلم شيئاً من ذلك، ولم يسلم الجميع، حتى تلف المال، فهو ضامن للوصايا، ما كانت الوصايا، تستحق من ذلك الذى أنفذه يوم أنفذه لو سلم سائر الوصايا وكان باقى الثلث فى يده، حتى زاد المال أو نقصت قيمته، حتى رجعت الوصايا إلى التمام.

فإن الذى سلم إليه ترجع، فيستحق ماله فى الوصايا، ويستقيم ذلك.

وسئل أبو سعيد ـ رحمه الله ـ وعن جميع الوصايا غير المعلم، هل يكون لأصحابها ما أغل من الماء ـ قبل التنفيذ ـ شئ من الغلة، أم ذلك للورثة، دون الوصايا؟

قال: معى أنه إذا ثبت للموصى، له شئ من الأصل، فى الحكم، فمذ يستحقه فى الحكم فله ما أغل.

وإذا لم يستحق الأصل، لم تكن له غلة.

وإن طلب أصحاب الوصايا إلى الورثة، أن يعطوهم ما أوصى لهم به فلم يفعلوا، ذلك، ثم أغل المال غلة، بعد مطلب أصحاب الوصايا.

فمعى أنهم يدخلون فيما وجب لهم، من أصل ما أغل فإن كان ليس لهم شئ من الأصول المغلة ـ نسخة ـ المعلمة خالص، ولا مشترك فليس لهم إلا ما يستحقون، مما سمى لهم من الوصية.