الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٩٢وإن طلب أصحاب الوصايا وصاياهم، فى وقت، كان المال وافراً، فلم يعطوا حتى نقص المال، بضياع أو آفة، فإنهم إذا حالوا بينهم وبين ما يجب تسليمه، من وصاياهم، بغير عذر، حتى تلف ذلك، أو نقص فأرجو أنه قد قيل: إنهم يضمنون ما أتلفوا.
وإن تلف المال كله، وقد رفع أصحاب الوصايا وصاياهم، فقد مضى القول فى ذلك، وإن دفعهم الوصى، فإذا كان عليه تسليم ذلك فدفعهم، وهو قادر على ذلك، بغير حق، فهو عندى مثل الورثة.
وإن قضى الورثة أو الوصى بعض الوصايا، حتى نقصت قيمة المال، أو تلف.
فمعى أنه إذا فعلوا ذلك، بغير حكم، يجب عليهم بذلك، من حاكم، يجب حكمه، وكان لا عذر لهم فى ذلك، فالقول فى ذلك سواء فى ضمانهم.
وإن صح مع الحاكم، بعض الوصايا، فحكم على الوصى، أو الوارث بإنفاذها على الأوفر، من المال ولم يصح عند الحاكمـ، سائر الوصايا فيسع الورثة، أو الوصى أن يعطوا ذلك بأمر الحاكم، دون سائر الوصايا.
فإذا لم يقدروا على الامتناع، وأخذهم الحاكم بالحكم، ولم يقدروا، على إنفاذ ذلك سريرة، حيث لا ينالهم الحكم، ولا علانية، فأرجو أن يكون ذلك لهم ـ على هذا المعنى، وإن فعلوا ذلك، هل يضمنون قيمة الوصايا، ما نقص من قيمتها، يوم القضاء، كما حكم به الحاكم؟
قال: معى أنه إذا كان، على ما مضى من العذر والعجز فأرجو أن لا يضمنوا.