الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٤٩٣ولكن إذا صحت الوصايا، أشركوا فيما قد قضى ولحقوهم، وتحاصصوا فى ذلك، على ما يوجبه الحق فى الحكم، وإن لم تصح، وكان يقدر فى السريرة والعلانية، فأرجو أن لا ضمان عليه، فى ذلك.
وهل للحاكم، أن يحكم بإنقاذ، ما قد صح معه، قبل الذى لم يصح من الوصايا؟
قال: إن له ذلك، بعد أن يقطع حجة المدعى بذلك، ولا تكون له حجة بصحة بينة، أو وجه من وجوه الحق.
وعن أبى الحوارى ـ رحمه الله ـ فيمن أوصى بمال يباع، ويحج له فثمرته إلى حد ما يتفق البيع للوارث، إلا أن تكون ثمرة، كانت فى وقت الوصية، ولم تصرم، حتى مات الموصى، فالثمرة تبع للمال، وما حدث، بعد ذلك، من الثمار، فهو للورثة، فهذا إذا أوصى ببيع المال، فى حجة.
فإن كان أوصى بالمالـ، فى حجة، أو قال، هذا المال يحج به عنه، كان المال وثمرته، فى الحجة.
وإن كان دين على ميت، وورثه وارث، فطلب إليه الدين. فعرض المال على الديان، فلم يعترضوا، أو احتجوا بالعدم، لم يكن بنزلة المدين، لأن الدين ليس عليه، والدين فى مال الميت، ينادى عليه الحاكم، ويأمر ببيعه، إذا نادى عليه، فى أربع جمع، ثم يأمر بالبيع، من بعد أن يحتج على الورثة، أن يفدوا المال، أو يعطوا الدين، فإن أعطوا، فالمال لهم.
وإن لم يعطوا، باع المال، وليس للورثة ـ فى إحضار الدين ـ أجل.