منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٤٩٦

وكذلك لا يباع ما يحتاج إليه اليتيم، من المتاعـ، وما كان يستدل قسمه، مثل الحب والتمر، وما ينقسم بالكيل والوزن، إنه يقسم بين الورثة، ويقبض الوكيل، والوصى، حصة اليتيم والغائب.

وقول: ما اعتدل بالقيمة، وأدرك ذلك، بنظر العدول، من غير كيل، ولا وزن من الأمتعة، جاز أن يقسم بالقيمة. وقد جاء الأثر، عن موسى ابن على ـ رحمه الله ـ بنحو ذلك.

وذلك أنه قسم كتابا، بين قوم بالقيمة.

وقيل: إنه كان فيهم أيتام، وإن كان خادم أو دابةـ، يحتاج إليه اليتيم لخدمته، أو لإقامة ماله، أو زراعته، فلا يباع إلا ما فضل عن كفاية مال اليتيم وإذا لم يكن لليتيم وصى، من قبل أبيه، يتولى ذلك، أقام له الحاكم وكيلاً ثقة، وقام مقام وصيه من أبيه، فى ذلك، وإذا أكرى الهالك عبده، أو دابته، قبل موته، فى زراعة، أو غيرها، فلا يباع حتى يقضى ذلك الأجل، وإذا كره البالغ، بيع حصته من العبيد، بيعت حصة اليتيم، وكذلك الغائب.

وقال بعض الفقهاء: يستخدم العبيد بالحصص.

قال أبو المؤثر ـ رحمه الله ـ: إذا كان الشركاء، فى قرية واحدة، بيعت فى حصة اليتيم، ومن أراد بيع حصته، ومن لم يرد بيع حصته، واستغلوه بالحصص، ونفقة العبيد، والدواب، ما لم يبع من رأس مال الهالك.

وإن لم يكن له مال، غير العبيد والدواب، فإن على الورثة، على كل و احد منهم، بقدر حصته، وهو فى رقابها، فانكره ذلك الورثة، ولم يجيزه ذلك. فإنما مؤونتهم فى مال الهالك.