منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٤٩٧

فإن ادعى أحد من الورثة، أو يغرهم دعوى، فى عبد، أو دابة، كانت، هى، فى يد من هى فى يده، ومؤونتها عليه، فإن صح أنها للمدعى، غرم نفقتها، الذى هى فى يده، من يوم وقفت. ولو لم يصح له شئ، فلا يحال بين من هى فى يده، وبين استعمالها، ولا يضمن الغلة إلا الغاصب، ويؤجل بقدر ما يحضر بينه من موضعها، فإن اتفقوا على بيعها برأيهم، فذلك إليهم، ويكون الثمن، فى يد الذى هو، فى يده، العبد والدابة، بعلم من الحاكم، أو عدلين.

وقال أبو عبد الله: إنه ليس على ورثة الهالك، أن يباع مال صاحبهم، بديون الأغياب، ويترك فى أيدى الورثة يستغلونه، إنما يباع، بديون من حضر، إلا أني كون الدين يحيط، بجميع ثمن ماله، فتخرج حصة الأغياب، وتوقف على يدى عدل، حتى يجئ الأغياب، أو وكالتهم، أو صح موتهم.

وقول: له أن يبيع المال، ويجعله دراهم، إذا خاف فوت المال، و الله أعلم.

وقيل: إذا مات رجل، وترك ألف درهم وترك ابنين، فأخذ كل واحد منهما خمسمائة درهم، فأتلف أحدهما نصيبه، وبقى نصيب أحدهما، فى يده، ثم صح على الهالك لرجل، دين خمسمائة درهم، فإن الباقية فى يد الابن، تدفع لمن صح له الدين، على الهالك، ويرجع الابن على أخيه فى مائتين وخمسين درهماً، يتبعه بها من الذى أتلفه، قبل أن يصح الدين على الهالك.

وقال أبو الحوارى: إذا صح على الهالك دوين، بعد موته، فليس على الحاكم والجماعة، أن يقضوا دينه، إلا أن يطلب إليهم ذلك، ويصح معهم بالبينة