منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٤٩٩

القول السابع والثمانون

فى بيع الوصى أو الحاكم مال الهالك

والحجة على الورثة

ومن جواب أبى المؤثر – رحمه الله – إلى شيخه محمد بن الجمهور – عن رجل هلك. وخلف ورثة يتامى وبالغين. وترك مالاً وأوصى إلى رجل، فى قضاء دينه، وإنفاذ وصاياه، ما يجب على الوصى، أن يبيع من مال الهالك وما يستبقى لورثته. وقد خلف هذا الهالك، حيواناً ومتاعاً وكسوة وطعاماً. ومثل الجذوع والدعون والعلف، وغير ذلك. وخلف أصل أرض ونخل ومنزل، وماء منه مجتمع، ومنه متفرق. فما الذى يبدأ ببيعه. وفى المال وغال ورخيص؟ والغالى أخرج للثمن، والرخيص متفرق. ويكون البيع بمساومة أو بنداء؟

قال: يبدأ ببيع الحيوان، ويترك من الحيوان، ما كان قد حضر عليه زراعة، أو شارك عليه الهالك ويبيع المتاع والطعام. ما كان من طعام، يفضل من مؤونة الأيتام. والجذوع والدعون من المتاع.

وينظر ما كان أوفر للثمن، من النداء والمساومة. فإن لم يكن فى هذا وفاء للدين، باع من الأصل، من حيث شاء، وبما شاء. إن شاء من الأرض، وإن شاء من النخل.

وبيع الأرض والنخل، أحب إلىّ من بيع الماء؛ لأنه إذا باع الماء، أضر ذلك بالمال. إلا أن يكون فى الماء فضل، عن كفاية أصل المال. وما باع من المال،