الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٥٠٠من الغالى والرخيص، جاز له ذلك. وينظر ما هو أصلح لليتامى ولا يوجب شئ من المال الأصول، حتى يتثنى للغائبين واليتامى حجتهم. ويحتجوا على البالغين الحاضرين منهم، إذا أرادوا أن يفدوا مالهم، بما يجب عليهم، ويأخذوا حصتهم، كان لهم ذلك. وإن كان فى الأصل وفاء، ترك لليتامى من المتاع، من الآنية ما يتأنون به، ويعيشون به. وإن أراد أن يدع لهم من الطعام، مثل ذلك، جاز له ذلك.
وفى بعض القول: إنه يبدأ ببيع الحيوان، إلا ما كان من الحيوان مغلاً. ثم يبيع الطعام، إلا ما احتاج إليه الأيتام. ثم يبيع من الأمتعة، كل من كان أشد خوفاً أن يفسد، قبل الآخر. وكل هذا إن كان فى المال وفاء. ثم يبيع من الأصل النخل، ثم الأرض، ثم الماء. إلا أن يرى الوصى – فى هذا كله – رأياً وأوفر لليتامى، فى نظره، ونظر أهل العدل، فى تقديم شئ من الأمتعة، على أو تقديم شئ من الأصول. والله أعلم.
وإن كان فى مال الهالك زراعة. وطلب أهل الحقوق، أن يباع المال بزراعته حكم على الوصى بذلك، ويبيع المال بما يتفق، إذا رجعوا إلى الحكم. ولا ينتظر به إدراك الثمرة. وهذا إذا كان الدين حالاً.
وإن كان الدين إلى جل، لم يبع المال، حتى ينقضى الأجل.
وإن كان بعض الدين حالاً. وبعضه إلى أجل، بيع من المال، بقدر الدين الحال. ولا ينظر إلى إدراك الثمرة. فإن كانت الثمرة أدركت، فهى للورثة.