منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٥٠٢

المشترى. وإذا علم المشترى، إنه إنما باع له الوصى هذا المال، بغير رأى الوارث، فليس له أن يتمسك على الوارث بماله، إذا علم أنه يبيع بغير حجة عليه، ولا علم ببيعه، فرضى به.

وكذلك إن صح الوارث، أن الوصى باع هذا المال، بغير حجة على الوارث وعلى عن رأيه، فيما يوجبه الحق للوارث – فى ذلك.

وإن صحت حجة الوصى، على الوارث، انه قد باع هذا المال بحضرته. ولم يغير ذلك. ولم ينكره حتى زال المال، وقبضه المشترى والوارث حاضر. ويعلم بذلك. وهو لا يغير، ولا ينكر، ولا يطلب رد الثمن. ثم طلب بعد ذلك، لم تكن له حجة معنا، على هذه الصفة.

وإن كان الوصى، يعلم أنه لا يجوز له بيع مال الهالك. وورثته حاضرون غفلاء وتعمد على خلاف اللازم بالحق، بعد معرفته بذلك. فالمتعمد لمخالفة الحق آثم، إلا أن يتوب.

وقول: عن بيع الأصول لا يجوز، حتى يحتج على الوارث، إذا كان للوارث بالغاً عاقلاً حاضراً.

وأما العروض، فجائز بيعها، بغير حجة على الورثة.

ويستحب للوصى: أن يشير على الوارث، فى العروض أيضاً. وإن كره الوارث البيع، فله المدة فى إحضار الدراهم، ثلاثة أيام، كالشفعة.

وقول: لا مدة فى ذلك فإن فدى المال من حينه. وإلا جاز البيع.

وإن احتج الوصى على الوارث، ثم توانى ولم يبع، حتى خلا أشهر وسنون