الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٥٠٣فعليه أن يحتج عليهم ثانية، عند واجبة البيع. إلا أن يقولوا قبل ذلك: أذهب فبع بما رزق الله.
فإذا أمروه بالبيع، لم يكن عليه – بعد ذلك – حجة. وليس عليه أن يحتج عليهم، إذا أمروه. إلا أن يقولوا له: إذا أردت أن توجب فأعلمنا. فلهم أن يشير عليهم عند ذلك.
وإن أمر الموصى للوصى: أن يبيع من موضع ماله. فباع من غيره وقضاه فى دين الموصى، إن ذلك جائز. ويقوم الوصى، مقام الموصى.
وأما الوكيل، فلا يتمدى أمر الموكل. ولو أمره أن يدفع إلى فلان درهماً. فأتلفه المأمور، قبل أن يصل إلى من أمر بدفعه إليه فعليه ضمانه للآمر. وليس له أن يعطى المأمور له درهماً من عنده؛ لأنه ليس يقوم مقام الوصى.
فصل
وقيل: ليس للوصى أن يبيع من مال الهالك إلا بالنقد. فإن باع بغير النقد، كان ضامناً لذلك، فى ماله، حتى ينفذه، فى وصية الهالك ودينه.
وقول: يجوز له أن يبيع بغير النقد، على الثقة الذى يأمنه، على ذلك. ولا يجوز على غير الثقة، بغير النقد، فإن باع لغير الثقة والمأمون، بغير النقد، فهو ضمن لذلك، فى ماله.
وسأل سائل أبا الحسن – رحمه الله – عن الوصى، يبيع من مال الهالك، حتى يبقى من الدين شئ يسير. ويخلف الموصى منزلاً، أو شيئاً غيره. إن باعه كله، فضل فى يده دراهم من الدين.