منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٥٠٤

قال: يبيع، بقدر مالا يفضل فى يده شئ، بعد الدين، إذا أمكن للوصى، بيع جزء من ذلك الشئ. وإن لم ينفق إلا جملة. فالميت أولى بماله. ويبيع الوصى الجملة، ويؤدى الحق الذى على الهالك. وما بقى، فهو للورثة كانوا أيتاماً، أو غير أيتام. إلا أن يكون الورثة بالغين، ويفدوا المال بالدين فلهم ذلك.

وعن أبى الحوارى – رحمه الله – فى الوصى، إذا احتاج إلى صلحاء البلد وعدوله، فى تقديم صدقات زوجات الهالك وبيع ماله. فلم يجيبوه إلى ذلك. واستضعفوا أنفسهم عن ذلك.

قال: إن كان فى الورثة يتامى، فلا بد من ذلك. ولا عذر لهم فى ذلك. وإن صار فى حال العدم، فى حضرة العدول وهو يعرف القضاء، اجتهد فى ذلك، وتحوى الحق والعدل، وإن لم يبصر ذلك، لم يكن له أن يدخل فى ذلك، إلا بحضرة العدول، ممن يبصر ذلك.

وقيل: ليس على الأوصياء، أن يخرجوا ما خلفه الهالك، من الحيوان إلى الأسواق المجتمعة، من القرى. ولم بيعه، فى بلدهم وسوقهم، أو حيث مجتمعهم عند الجمعة والجماعات والأسواق، وغير ذلك من مجامعهم.

وإذا لم يكن فى البلد سوق، ولا مسجد، يجتمع فيه. فليس معنا فى ذلك حد، إلا أن يكون النداء فى الأسواق، أو يجتمع فى مسجد جماعة، إذا لم يكن سوق، فإن لم يكن ذلك، نودى عليه فى جماعة، من أهل القرية، ممن يريد الشراء، ويزيد فى الثمن على المال، ويبالغ فى ذلك، رجونا أنه جائز – إن شاء الله -.