منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٥٠٥

وقيل: إذا أراد الوصى، أن يأخذ شيئاً، من أصول الهالك، بعنائه. فإنه ينادى عليها، أربع جمع. وتكون استقامة الثمن فى الرابعة. وإن رأى – إذا نادى على المال بالحب، أوفر للثمن، نادى عليه بالحب.

فصل

وقيل: إذا نادى الوالى، على شئ، من مال الميت. وباعه لينفذه، فى وصية الهالك. وأدى بعض الوصية، ومات الوالى. ولم يدر أين المال. ثم طلب ورثة الميت ذلك من ماله.

قال: هو أمين. وليس على ورثته، إلا أن يحلف من بلغ منهم، ما يعلمون موضع ذلك المال. ولا أنه اقترضه.

وكذلك القول فى الوصى.

ومن أوصى بدين عليه. فباع الوصى موضعاً، من مال الميت. فبلغ ثمن ذلك الموضع، الذى باعه، بأكثر من الدين والوصايا التى هو مسلط فى إنقاذها، ثبت من البيع، بقدر الدين والوصايا. وبطل ما وراء ذلك.

وعن أبو الحوارى – رحمه الله – عن الوصى، إذا كان من الورثة. هل يجوز له أن يقسم المال بين الورثة.

قال: إن كان مما لا يكال، أو يوزن، لم يجز له أن يقضى نفسه، إلا أن يصل إلى حقه، ولا يقدر عليه مع غيره. فإنه يقضى نفسه. ويأخذ من المال، بقدر حقه. وأما القسم. فإن كان الورثة بالغين، ورضوا بالقسم، جاز لهم ذلك. وإن كانوا يتامى، لم يجز ذلك.