الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٥١٠وكذلك الوصى، إذا اشترط هذا الشرط، فلا شئ عليه، وقد ينبغى للحاكم والوصى، أن يشترط هذا الشرط، إذا باعا، من مال الميت، فى قضاء دين، أو تنفيذ وصية، أونفقة لليتامى، أ، فى أى وجه كان، لأن الشرط فى هذا، يزيل الضمان، وهو أن يقول ـ عند عقدة البيع ـ: أبيعك هذا المال، ولا علم لى به، أو لا ضمان على، فى دركه، ولا ظهوره عواره، فإذا قال هذا، فلا ضمان عليه، ولا على اليتيم.
وللوصى أن يجتهد فى توفير الثمن لليتيم، من النداء، أو المساومة.
وإن بلغ اليتيم، وطلب نقض ذلك، أو نازع فى ذلك، من نازع لليتيم، قبل بلوغه، فليس لهم رد ذلك.
وبيع الوصى بالمساومة جائز، إذا رآه أوفر للثمن، وقد كان بعض الحكام، يأمر بالنداء، فى ذلك، ويبطل البيع الأول.
وإن نقص عن البيع الأول، فهو لازم بالثمن الأول، للمشترى الأول، وإن زاد، كانت الزيادة لليتيم، وعلى المشترى الأول، رد غلة تلك الزيادة.
وقول: إن بيع الوصى بالمساومة، لا ينقض، إلا أن يكون فيه غبن، لا يتغابن الناس بمثله، وليس للوصى أن يقيل فى البيع.
وأما الحاكم، أو الجماعة ـ عند عدم الحاكم ـ فلا نحب لهم أن يبيعوا إلا بالنداء ـ فمين يزيد.
وقيل فى رجل مات، وقد جعل وصيا له، فى بيع غلام له، ويتصدق بثمنه على الفقراء والمساكين، ففعل الوصى، ورد الغلام بعيب، فإن الوصى يضمن،