منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٥١١

ويغرم المشترى، إلا أن يكون قال له: إن الموصى أمرنى أن أبيع هذا الغلام، وأفرق ثمنه على المساكين، ولا علم لى بشئ من أمره، فإن شئتم فاشتروا، وإن شئتم فاتركوا، ففعل هذا، فلا أرى عليه شيئاً.

وقال أبو عبد الله: أرى أن يرد الغلام، أو الدابة على الوصى بالعيب، إذا كان فيه عيب، قبل عقدة البيع.

فإن كان للميت مال، غير ذلك، رد نقصان ذلك، من مال الميت، ولا يكون ذلك على الوصى، ولا شئ منه.

وللوصى بيع ما عرف أنه من مال من أوصاه، أو شهدت له به بينة عدل، أو أقر الورثة: أن هذا له، وهو فى أيديهم.

وأما إن أقروا، بما ليس فى أيديهم، ولم تصح به بينة، فما أحب أن يتعرض لبيعه، على هذه الصفة، لأنه إذا باع، واستخف المال، لزمه الضمان، فى نفسه، إذا تلف الذى قبضه، من ثمن ذلك المال. ولم يقدر على استرجاعه، ممن سلمه إليهم، أو تلف من يده، من قبل أن يسلمه إلى أحد، إلا أن يكون ما سلم الورثة إليه، مما فى أيديهم وباعه، مثل حيوان، أو غير ذلك، فأحب للوصى أن يشترط على المشترى ـ عن انتزع منه بحق ـ إنه لا ضمان على لك، فى ذلك.

وسئل أبو الحسن ـ رحمه الله ـ عن رجل باع شيئاً، من مال بيت، وأدعى الوكالة. وعند البيع، اشترط عليه المشترى الشروى، ثم لم تصح الوكالة، بهذا البيع، وغير الورثة، فيما باع ونقضوه.