منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٥١٢

قال: إذا باع الرجل، هذا المال، وأدعى الوكالة. وشرط الشروى، وانتزع المال، ولم تصح دعواه، كان عليه الشروى، والشروى مثل ذلك المال بيمينه، أو قيمته، برأى العدول.

وإن حددت له الوكالة من الميت، بشاهدين، وباع من ماله شيئاً. وشرط المشترى الشروى، ثم إن أحد الشاهدين، رجع عن شهادته، وتوهم فيها، بعد أن شهد بالوكالة، ومن بعد أن باع الوكيل، فإذا حكم بالوكالة للوكيل، وإنفاذ البيع من المال، وباع وقضى الديان، فقد نفذ الحكم.

وإن رجع الشاهد، بعد إنفاذ الحكم، كان على الوكيل ما اشترط فى البيع، من شروى المال.

وإذا أقر هذا الوكيل الديان: أنه يقضيهم هذا الدين، من مال الهالك، هم يعلمون صحة هذا الحق، على الهالك، وقد قبضوا ما هو لهم. فليس عليهم رد، بعد إقرار الوكيل لهم بذلك، لأن لهم أن يستوفوا من مال الهالك حقوقهم. وذلك إن لم تكن لهم بينة على حقوقهم.

وإن كانت عندهم بينة على حقوقهم، بإقرار الهالك لهم، وصحت بينهم بعدالتها، رجعوا ورفعوا ذلك إلى الحاكم، حتى يحكم لهم، مع صحة حقوقهم، وفى مال الهالك، وذلك إذا بطلت وكالة الوصى، قبل أن يغضبهم.

وأما إن قضاهم حقوقهم. فليس له عليهم رجعة، لأنه يجوز له أن يقضيهم سراً وعلانية، إذا أوصاه الميت، وأقر معه بذلك إقراراً، ثبت فى قول أهل العدل، فقد أدى إليهم، ما هو لهم. وما هو لازم له، فى قدرته، ولو بطل فى ظاهر الحكم