الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٥١٣وصيته، إلا أنه يعلمهم، أنه يقضيهم، وليس له صحة وكالتهم فى الحكم ويعلمون له هم ذلك، أنه إنما يقضيهم، بغير صحة وكالة، وورثته لا يعلمون، قبله لهم حقاً ولا معهم، بينة على الهالك بحقوقهم، فإذا طلب إليهم الورثة ما قبضوه، من مال الهالك، على هذه الصفة أدركوه، وعلى الورثة لهم الأيمان، إن كان أصحاب الحقوق، يدعون عليهم بذلك، فعليهم الأيمان بعلمهم، لا بالقطع وعلى هؤلاء، رد ما فى أيديهم، فى الحكم.
وأما فيما بينهم وبين الله، فواسع لهم.
وكذلك يبطل ما باع الوكيل، من مال الهالك، بلا صحة وكالته، فى الحكم.
وأما فيما بينه وبين الله، إذا علم صدقه، لم يبطل بينه، إذا باع ماله، فى دينه، فيما يسمه بيعه، وإنفاذه فى حكم أهل العدل، وما لحق من الضمان الوصى، فهو فى مال الوصى، إذا أدرك الوصى ذلك، فإن فرغ مال الموصى، أولم يكن له إليه سبيل كان فى مال الوصى. وإذا اشترى المشترى، من مال الموصى. وهو يعلم أنه لم تصح له وصاية، فلا يسعه ذلك.
والموصى إذا بطلت وصايته، مع الحاكم فى العلانية، أن يبيع بسريرة، ويقضى عن الميت، ويحتج على الورثة، فى السريرة، ويبيع ما لهم، ولا يسع أحد أن يشترى منه فى السريرة، إذا لم يعلم من الهالك، أنه جعله وصيه، وإذا لم يشترط عليه الشروى، لم يكن عليه عند بطلان البيع إلا رد الثمن.
وإذا اشترى منه المشترى، على علمه هو، بأن الهالك أوصاه، ولم تكن له