الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٥١٤بينة فإنما يلحقه بالشروى والثمن، من مال الهالك، لأنه اشترى على علم، وانظر فيما كتبت به إليك.
وإن مات الوصى، قد بقى فى يده شئ، من مال الهالك، وأراد وارث الوصى الخلاص منه، فإنه يجعله، فى حقوق الهالك الأول، وفى قضاء دينه، وإنفاذ وصاياه، برأى الحاكم وبرأى الورثة.
فإن عدم ذلك. ولم يأذن له الورثة، ولم يحكم له حاكم بذلك، سلم ذلك إلى ورثة الهالك الأول. وعلى الورثة أن يقدموا بوصية صاحبهم، وإن كان فى المال فضل من قضاء الديون، جاز مصالحة الورثة، بقدر ما يطالبهم من المال.
فإذا صار أصحاب الحقوق إلى حقوقهم بالوصايا، إنما تنفذ من ثلث المال، من بعد الديون والحقوق كلها.
وقيل: إذا باع الوصى، مال من وصاه به، ثم استحق ذلك المال، وقد أنفذ ما أخذ ممن باع له، فالضمان فى مال الموصى، فإن فرغ مال الموصى، فالضمان فى مال الوصى.
وقيل فى رجل، أوصى بعد موته، وهو ثابت العقل، وجعل وصيت÷ن فى قطعة من ماله، أفضل ما كان من ماله، وأوصى إلى أخت له وخلف يتيماً، وأوصى أيضاً إلى أخته، فى ولده، ثم إن هذه المرأة، أرادت أن تبيع من سائر المال، ومن أطرافه، ورأت ذلك أوفر لليتيم، وكذلك مع غيرها من الناس.