منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٥١٧

وإن باع الوصى بالمناداة، أو المساومة على مشتر، ثم أولاه المشترى ذلك المال، أو باعه عليه، جاز ذلك، إذا لم يكن بينهما شرط، ولا أساس، إذا ثبت البيع للمشترى.

وإن أراد الورثة، نداء مالهم ولم يكن احتج عليهم، فلهم ذلك من يد المشترى أو يد الوصى، إذا أولاه ذلك المشترى، أو باعه عليه.

وقيل فى الوصى ـ إذا أمر من يشترى له، من مال الموصى، فاشترى له، من عند نفسه. وهو يعلم بذلك. فليس ذلك بشئ، وذلك كأنه اشترى لنفسه، إذا كان يعلم بذلك. وله الرجعة فى لك لأنه ليس ببيع.

وإن أمره أن يشترى له، وأمره بالنداء عليه، والبيع له. فما اشترى المأمور من المنادى، حيث لا يعلم المنادى، جاز ذلك البيع عليه، وليس فيه رجعة، إلا بسبب ينتقض به البيع.

وإن أمر من يشترى له، وأمر من يبيع المال. فاشترى المأمور، بالشراء نم المأمور بالبيع، ولا يعلم المأمور بالبيع، أن الشراء للوصى، جاز ذلك البيع، والله أعلم. وبه التوفيق.

فصل

وأما خروج الوصى بالحجة، التى هو وصى فيها، فلا يجوز ذلك إلا برأى الورثة، إن كانوا بالغين.

وإن كان الورثة يتامى، أو أغياباً، لم يجز ذلك.

ومن أوصى إلى رجل فى إنفاذ حجه، فحجج بها وارث الرجل، بغير أمر