الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٥١٨الوصى فإذا كان الوارث، ليس معه غيره من الورثة، فإنفاذه الوصية، وقيامه بها جائز، إذا صح ذلك. وإن كان ذلك برأى الورثة أيضاً، ثبت ذلك فعله.
وكذلك إن أتم له الوصى. وصح فعله، جاز ذلك، إذا كان هو الوارث، وإتمام الورثة، مع ثبوت الفعل، عن الهالك، والقيام بالحجة، من أحد الناس، كان ذلك مجزياً عن الهالك، ولو صح الفعل عن الهالك، فى القيام بالحجة، من أحد من الناس، كان ذلك يجزى عن الهالك، ويكون ذلك، من مال الورثة، لا بمن مال الهالك، لهذا المتطوع شيئاً إلا برأى الورثة.
ومن أوصى بدم فى الحرم، فللوصى أو الوارث إنفاذ ذلك ـ إن شاء ـ من الدراهم، أو العروض، بما يشترى به دم، ولا يبعث به إلا عند من يوثق به، ولهم أن يؤخروا ذلك، حتى يجدوا ثقة ينفذون معه.
وقيل ـ فيمن أوصى بدم فى الحرم ـ إنه إذا لم يجد فى ذلك حداً، إنه شاة تذبح عنه فى الحرم، وتفرق على الفقراء؟
وسئل أبو سعيد ـ رحمه الله ـ عن الوصى، إذا لم يأذن له الموصى، أن يخرج عنه بحجة، ولم يحجر عليه، هل له أن يخرج بها؟
قال: قيل: ليس له أن يخرج بها، إلا أن يأذن له الورثة، إذا كانوا بالغين.
قال: وأرجو أن هذا مما يجزى فيه الاختلاف.
وإن قال له الموصى: أعطها من شئت فلا يعطها غير الثقة، أو الأمين عليها