الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٥٢٠القول التسعون
فى الوصية إذا تلف مال الموصى
وفيمن عليه دين للهالك وقضاه
وقيل فيمن أوصى لرجل، بشئ من ماله، أو متاعه أو دوابه، أو عبيده، معلوم مسمى، فذهب ذلك المال إلا الشئ، فللورثة ثلثاه وللموصى له الثلث. وهذا إذا ذهب، قبل موت الموصى.
وإن ذهب، بعد موت الموصى، فنحب أن يكون ذلك ثابتاً للموصى له، إذا كان يخرج من ثلث مال الموصى، يوم مات الموصى، ولو ذهب بعد ذلك، المال كله.
ومن أعتق غلامه، فى مرضه، وهو يخرج من الثلث، فهلك ثلثا المال، قبل موت الموصى، إن عتقه ماض، ويستسعى فى ثلثى قيمته.
وإن أوصى لرجل، بثلث ماله، ودفع له الوصى ثلث المال، وأمسك الثلثين للورثة، فهلكت حصة الورثة من يده، فلا يرجع الورثة، على الموصى له بشئ، لأن قسمة الوصى جائزة عليهم.
وإن أعطى الوصى الورثة الثلثين، وأمسك الثلث لأهل الوصية، لأنهم صغار وكبار غيب، فهلك الثلث، فلأهل الوصية أن يرجعوا على الورثة، بثلث ما بقى فى أيديهم، إلا أن يكون الوصى، رفع ذلك إلى القاضى، أو الحاكم. فأمره بإمساك حصة الموصى لهم، ثم هلك الثلث، فليس لهم أن يرجعوا على الورثة.