منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٥٢١

ولو كان الوارث هو الغائب، وأعطى الوصى صاحب الوصية الثلث، وأمسك الثلثين، فإن قسمته جائزة، على الموصى له.

ومن أوصى لرجل بثلث غنمه، أو إبله أو طعامه، أو شئ مما يكال أو يوزن من صنف واحد، ثم استحق الثلثان، أو هلك، وبقى الثلث وله مال كثير، يخرج من ثلثه.

قال: إن استحق الثلثين، من قبل موت الموصى، فللموصى له الثلث كاملاً. وإن استحق من بعد موت الموصى، فإنما له ثلث الثلث الباقى.

وقول: إن كانت الوصية، تخرج من الثلث، يوم مات الموصى، فللموصى له من ذلك، ما يخرج من ثلث مال الموصى.

ولو أوصى له بمال كله. ثم هلك المال كله، إلا نخلة واحدة، قبل موت الموصى، كان للموصى له، ثلث ما بقى.

وكذلك إذا أوصى له بشئ بعينه معروف، ثم استحق من ذلك الشئ شيئاً، أو توى فعله ما بقى منه، إذا كان يخرج من الثلث، يوم موت الموصى.

وكذلك إن استحق أو توى، من بعد موت الموصى، وكان يوم موت الموصى، يخرج من الثلث، وله معين مسلم، فله ذلك بعينه، زاد أو نقص، أو استحق منه شئ، وإذا أوصى له بغنمة، أو إبلة، أو بعبيدة، أو ببقرة، أو بدراهمه، أو بحبه أو بثمره، وكل هذا من وجه المعلم، لأنه لا تصلح له الوصية، إلا فى ذلك الجنس بعينه، لا فى غيره، فهو معلم.

وقيل فى ذلك قولان: أحدهما: أنه معلم والآخر: أنه مبهم.