منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٥٢٢

والذى نقول: إن الوصية إنما تقع ـ بعد موت الموصىـ على عبيده، يوم يوصى، هذا يخرج على باب المعلم، لأنه لو مات العبيد، ثم استفاد ـ بعد ذلك ـ عبيداً، لم يقع له فيهم وصية.

والذى يقول: إن الوصية فى مال الموصى، يوم يموت، يكون هذا من وجه المعلم، حتى يموت الموصى.

فإذا مات الموصى، وجبت الوصية من الثلث، وكانت الوصية، من أحكام باب المعلم، بزيادته له ونقصانه عليه، وتلفه عليه، فهو حينئذ، من باب المعلم.

ومن قال: قد أوصيت لفلان، بسدس مالى، وهذه الثياب.

قال: له سدس ماله، وسدس الثياب، والله أعلم.

فصل

ومن مات، وخلف على نفسه دينا، ولم يوص بقضائه، وكان له على رجل حق هل يجوز له أن يقضى عنه بغير علم الورثة وإذنهم ويسمه، ويبرأ مما عليه؟

فأجاب فى هذه المسألة باختلاف.

فقول: لا يجوز ذلك، إلا برأى الورثة. فإن شاءوا قضوا، وإن شاءوا لم يقضوا. وإن فعل بغير رأيهم، فلعل صاحب هذا القول، يلزمه الضمان.

وبعض رخص بذلك له، أن يقضى عن الميت الدين، الذى يعلمه على الميت، مما عليه له من الدين.

والذى يذهب إليه صاحب هذا القول، يذهب أنه يبرأ بذلك، ولو لم يعلم الورثة. ورأيته يذهب. يروى ذلك عن محمد بن روح ـ رحمه الله ـ أنه كان