الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٥٢٣يرخص فى ذلك وقال "إنه يرويه عن رجل من الخوارج" من أهل العلم، إنه كان يذهب إلى إجازة ذلك.
وفى الأثر، فى رجل مات، وأوصى بحق عليه لرجل، ووكل فى قضاء دينه، وللميت على رجل حق، يطلبه به، أله أن يقضى عنه صاحب الحق؟
قال: لا يجوز ذلك، إلا برأى الوصى، أو الورثة، إن كانوا بالغين.
فإن لم يكن له وكيل، ولا وراث، وأراد خلاص الميت. فليرفع إلى الحاكم، علم الحق، الذى عليه للهالك. ويطلب الذى له الحق، إلى الحاكم. فإن أمره الحاكم أن يقضى صاحب الحق، فليقضه، ويجوز له ذلك، من بعد الحجة على الورثة.
وإن دفع الحق الذى عليه، إلى الوكيل، أو الورثة، فقد برئ ـ إن شاء الله ـ.
وإن عدم الحاكم. ولم يعرف الوصى، ولا الورثة، ففى تسليمه لمن على الهالك له حق اختلاف بعض أجاز ذلك. وقال: يبرأ بالتسليم إليه.
وقال أبو سعيد ـ رحمه الله ـ لا يجوز له ذلك، إلا برأى الحاكم، أو الورثة إن عرفهم وكانوا بالغين والله أعلم.
فصل
وقيل فى رجل، أوصى لرجل، بشئ من المال، وكره الموصى له بذلك المال، أن يقبضه، وقال الموصى: إن لم يقبض هذه النخل، فبيعوها، وأعطوه ثمنها فلما مات الموصى، أبى الموصى له، أن يقبض النخل، وهو محتاج إليها.