الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٥٢٥القول الواحد والتسعون
فى دين الهالك وقضائه وتقاضيه
قال أبو الحوارى ـ رحمه الله ـ: من مات، وعليه دين، ولم يوص به أحد من الناس. إن لمن دين على الميت، أن يأخذ من مال الميت سراً، إذا كان ليس معه بينة، على حقه، يتوصل بها إلى حقه بالحكم، ويأخذ مثل حقه، إن أدرك ذلك، من مال الهالك.
وإن صح علىلميت ديون، بعد موته، فليس على الحاكم، أن يقضيهم دينهم، من مالك الهالك، إلا أن يرفعوا إليه ذلك، ويطلبوا إليه، وصح معه حقوقهم، بالبينة العادلة، فإنه يقيم لهم وكيلاً ثقة، ويبيع من مال الهالك، فى قضاء دينه، وليس للحاكم أن يقضى العروض، فى دين الهالك، إلا أن يكون له ورثة بالغون، فيتفقوا هم وأصحاب الحقوق، على شئ من العروض فلهم ذلك.
وأما جماعة المسلمين، إذا لم يكن حاكم، وفعلوا ذلك. جاز لهم ذلك ـ إن شاء الله ـ وإن لم يفعلوا ذلك جاز لهم.
وإن أقاموا وكيلاً، وفعل ذلك الوكيل، جاز ذلك ـ إن شاء الله ـ.
وقيل: ليس لأحد من الورثة، أن يؤدى عن الهالك ديناً يعلمه هو عليه. إلا برأى الورثة، إن كانوا بالغين، أو يجعله وصياً فى ذلك، أو يؤدى عنه، بقد ماله من الميراث. وذلك عليه.