منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٥٢٦

وكذلك كل من أقر بدين، على من هو وارثه، فى حياته، أو بعد وفاته، لوارث أو غيره، فإنه يلزمه من الدين، بقدر حصته.

وفيه قول: إنه لا يحل له، أخذ شئ، من ماله هالكه بميراث، حتى يؤدى جميع الدين الذى هو يعلمه، أو يصح عليه، ولو أحاط الدين بجميع ميراثه.

وقال أبو على ـ رحمه الله ـ: من كان على هالك حق فقضاه بعض ورثته، شيئاً من ماله، كان به عالماً، أو صدقة على دعواه، إنه جائز له أخذه، على قول بعض المسلمين.

وإن كان الوصى عارفاً، بشئ من الدين، على الهالك، فلا يجوز قضاؤه، من مال الهالك، إلا أن يقول له الهالك، أقض عنى كل دين، علمته على، ولم تعلم أنى قضيته، فإذا قال له ذلك، جاز له، أن يقضى عنه، ما علم أنه عليه.

وإن لم يقل له ذلك، لم يجز له ذلك.

وقال أبو سعيد ـ رحمه الله ـ: يجوز للوصى أن يقضى عن الموصى ديناً، أقر به على نفسه، فيما بينه وبين الله.

واختلف فى يمين من له الحق.

فقول: لا يجوز للوصى، أن يعطى الحقوق، إلا بعد اليمين، ثبت الحق بإقرار الهالك، أو ببينة.

وقول: يجوز ذلك، ما لم يرفع أمرهما إلى الحاكم، فإذا رفع إلى الحاكم، لم يعذر صاحب الحق من اليمين.