منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٥٢٨

وإن أمره، يدفع ذلك، فلم يدفعه، حتى رجعوا عليه فى ذلك، فلهم الرجعة فأفهم ذلك.

وقيل فى رجل، هلك وترك والدين، وترك ألف دينار عينا وترك على أحدهما ألف دينار دينا. إنه ليس للذى عليه الدين شئ، والألف الحاصلة، لا يشركه صاحب الدين بشئ، ولو طلب ذلك، فإن ترك لثلاثة أولاد وعلى واحد منهم الألف، والمسألة بحالها، فإن للباقين الألف، يقسمانه بينهما، لكل واحد منهما خمسمائة. له من ذلك مائة وسبعة وستون إلا ثلثاً. ولكل واحد منهما مثل ذلك، ويكونان شريكين، فيما بقى عليه. كلما خرج منه شئ، كان لهما جميعاً. ولا ينفرد أحدهما دون الآخر.

ولو كان المسألة بحالها، وأوصى بثلث ماله لرجل، كان صاحب الوصية والدين، ليس عليهما شركاء، وفى هذا الألف، على قدر ما يقع لهم، من جملة المال. ويكون الذى عليه الألف نصيبه، مما يقع له من الألف الذى عليه، ويلحقه الاثنان والموصى له، بما بقى من الألف، على قدر ما يستحقون، من جملة ا لمال. ويكونون فيه شركاء فى الجميع، لأنه دين.

وقيل: إذا أقر أحد الورثة، بدين على الهالك، فإن للغريم، أن يستوفى من سهم المقر.

وقول: إنه إنما يجوز عليه حصته، من ذلك الحق، الذى لزم فى جميع المال، ثم يعطى بقدر حصته من ذلك.