الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٥٢٩وكذلك إذا أقر، بوديعة بعينها، أو مجهولة، فذلك القول فى الاختلاف ـ على ما تقدم.
فالذى يلزمه، جميع ما أقر به على الهالك، يكون عليه، للمقر له بذلك، من ماله بقدر ما بقى، من قيمة الوديعةـ، أو غير ذلك، من المجهولات.
والذى لا يلزمه ذلك، فإنما يجعل عليه حصته، من ذلك، فيجعل له حصته، من الوديعة بعينها، ولا يحلقه غير ذلك، لأنه أقر بشئ بعينه، فيلزمه ما يلزمه هو، من حصته، مما أقر به.
وإن أقر بشركة، كانت من أبيه، أخذ الغريم، من حصة الذى أقر، فإن أقرب بشركة النصف، أخذ فى حصته النصف، أو ما أقر به.
وذلك إذا أقر، فى شئ بعينه، أن هذا لفلان فيه النصف، فإن كان له فيه هو النصف، كان للمقر له به النصف كله، وإن كان فيه أقل من النصف، فليس عليه أكثر من ذلك، إنما هو شركة، ليس بضمان على الهالك. وكل ما كان ضامناً على الهالك، وأقر بذلك، فإن عليه تمام الحصة من ماله، حتى يستوفى، وليس عليه أكثر من حصته، من مال الهالك.
وقول: إنما عليه حصته من ذلك، كان ضامناً على الهالك، أو لم يكن ضامناً، فإنما عليه من ذلك، بقدر حصته، فى ميراثه منه.
فإن أقر بشئ بعينه، فقد أتلف حصته منه كله.
وإن أقر بشئ مجهول، فإنما عليه حصته، على قدر ميراثه منه.