منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٥٣٠

وقول إذا أقر بهذا النصف، من هذا الشئ بعينه. وله فيه النصف، كان للذى أقر له به، نص النصف. وهو الربع.

وقيل: إذا علم الورثة، أن على صاحبهم حقوقاً، ثم لم يعلموا أقضاها، أو لم يقضها. فهى عليه ثابتة. وعليهم أن يؤدوها، حتى يعلموا أن الهالك أداها.

وقد قيل: إنه ليس على الوارث أن يؤديها، حتى يعلم أن الهالك لم يؤدها، ولو طلب إليه ذلك صاحب الحق، إلا أن يصح ذلك، فى مال الهالك. ويحكم عليه الحاكم، بما صح على الهالك فى ماله. فعليه أن يسمع، ويطيع الحكم فى ذلك.

وأما لو صح ذلك معه بالبينة، وقد مات الهالك، لم يكن عليه فى ذلك شئ، فيما بينه وبين الله، ما لم تشهد البينة عليه: أنه مات. ولم يقض ذلك الدين، الذى شهدت البينة عليه.

وأما فى الحكم، فإذا صحت البينة: أن عليه حقاً ولا يعلم أنه قضاه، وأن عليه حقاً، ثبت ذلك فى مال الهالك.

وعن أبى سعيد – رحمه الله – فى رجل، ورث مالاً من رجل، مع أيتام. وهو يعلم أن الهالك عليه دين. إن عنده أن ذلك مما يختلف فيه.

ففى بعض القول: إن عليه وله، أن يخرج الدين من جملة المال. وما فضل، فهو بين الورثة.

وقول: له ذلك. وليس عليه فى حصة الأيتام عليه فى حصته، بقدر ما يخصه من الدين؛ لأنه لا حجة على الأيتام ولا يلزمه أكثر من حصته، إلا أن يحكم عليه بذلك حاكم.