الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٥٣١وقول: ليس له ذلك، فى حصة الأيتام وإنما هو عليه أن يخرج، مما يخصه من الدين، من حصته. فإن فضل شئ، كان له بالميراث.
وإن لم يفضل له شئ. واستهلكه الدين، لم يكن له أن يدخل مع الأيتام، فى حصصهم؛ لأنه لا حجة عليهم فى ذلك. فإن بلغوا، أو صح ذلك عليهم بالبينة، أو علموا هم بالدين كعلمه، لحق كل واحد منهم، بمقدار حصته. والله أعلم.
فصل
وعن أبى الحسن – رحمه الله – فى رجل مات. وترك مالاً، وأقر بدين عليه. وأوصى أحد أولاده، فى قضاء دينه، ثم مات الوصى. ولم يعلم الحى منهما، أنه قضاه، أو لم يقضه.
قال: أما دين الولد، فإن كان هلك والده. وأوصى إلى أخيه، ثم هلك أخوه الذى أوصى إليه أبوه وهو يعلم أنه لا يقضى عن والده، ما أوصى به، من دينه. فعليه فى حضته، من ميراثه من والده.
وإن كان يعلم، أن أخاه هلك. و عليه ذلك الدين، فى وصية والده. ولا صح معه بعد موت أخيه، بشاهدى عدل، أن الدين على والده، لم أر عليه فى الحكم قضاءه. وعلى حسب هذا، عرفنا من قول الشيخ أبى الحوارى – رحمه الله – فيما سألناه عنه – الاختلاف.
وكذلك قوله عن الوارث، إذا كان يعلم ديناً، على من هو وارثه، ثم هلك ولا يعلم أنه قضاه، أو لم يقضه.