الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٥٣٢فقال فى جوابه: حتى يعلم أنه لم يقضه.
وبعض القول: حتى يعلم أنه قضاه. فهذا فى دين والده.
وأما إذا هلك أخوه الذى جعله والده وصيه. وأخوه هذا يرثه، أو يرث، مع من يرثه. ولم يعلم أن أخاه، قضاه ما يلزمه من دين والده. فعليه حصة ما يقع عليه، من دين أخيه.
وكذلك يقضى، ما يلزمه، من دين أبيه. إن علم أن أخاه لم يقضه.
وإن كان لا يعلم أنه قضاه، أو لم يقضه. فقد تقدم الاختلاف فى ذلك.
ونحن نأخذ بقول الشيخ أبى الحوارى – رحمه الله – فى ذلك، إذا كان موته متفسحاً، بقدر ما يمكن، أن يكون أخوه، قد قضى دين والده، من حيث لا يعلم هو. وإن كان موتهم متقارباً، أو معه فى نفسه، صحة ذلك، مما قد علم من معاشرته. ولأخيه ولمحادثته، مما يتيقن عنده، أن أخاه لم يقض الدين، الذى أوصاه به والده، مما يجوز فيه وصية والده. فعلمه أولى به، فيما يتقين، من معرفة قلبه، إذا كان الدين مما يجرى فيه القضاء شاهراً للغرماء.
وإن كان الدين مما يختص فيه فى السريرة، مما يمكن أن يكون، قد قضاه أخوه، من غير علمه فليس عليه حتى يع لم أنه لم يقضه وذلك يتبين معه هو، مما يطلع فيه على أمر أخيه وإحداثه فى ذلك. وإن كان هو نازحاً عن أخيه، وبائناً عن بلوغ معرفته إلى ذلك وقد جعل والده، أخاه هذا، وصية بعد موته. وطوقه ذلك، وقبل وصيته. وعاشره فيما يمكن قضاؤه، ما أوصاه به والده.