الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٥٣٣فلا نرى عليه فى الحكم قضاء، إلا أن أخاه مات. وذلك الدين عليه، أو يصح الغرماء عليه، بينة عدل. فينفذ عنه، ما صح عليه، بالبينة فى الحكم. وإن أراد أيمانهم – على ذلك – كان له ذلك.
فصل
وقيل فى رجل باع مالاً لأيتام وأداه فى جميع خراجهم، ثم هلك ولم يوص به ولم يقر به. واحتمل أن يكون قد دخل فى ذلك، بوجه حق أو احتمل أن يكون ذلك، قد زال عنه، بأدائه إلى الأيتام، أو بوجه من الوجوه فأرجوا أن يبيع ذلك الوارث، ما لم تقم عليه بذلك حجة حق.
وقيل فى رجل، عنده حصة فى مال له، لقوم أغياب وأيتام. فباع المال، مع حصة القوم جملة. وكان فى أمله أن يستنم ذلك، من القوم، أرباب المال، إلى أن هلك. ولم يصل إلى ذلك، ما يلزم وارثه. وإذا لزم، لمن يلزم للمشترى، أو أصحاب المال. وهل على الوارث، أن يعلم المشترى، ويدعوه إلى الإنصاف، وإلى أخذ دراهمه ويقول: دع للقوم مالهم، وخذ دراهمك، الذى أعطيت والدى؟ هل يكون إنصافاً منه. وهو الذى يلزمه غير ذلك؟
قال: كل أولى بجنيته. وليس على الوارث، أن يتوب مما أخذه الهالك. وعليه أن يؤدى ما صح، فى مال الهالك، من الحقوق اللازمة فيه. وما لم يصح ذلك، بإقرار من الهالك، أو وصية بأدائه، أو بينة عدل، إنه على الهالك. ونقوم حجته فى الإسلام، على الوارث. فاحتمل أن يكون الهالك، قد خرج من ذلك المخرج، من مخارج الحق، أو تاب منه أو أداه بحق. فلا سبيل على الوارث، ما لم تقم عليه حجة حق، فى ذلك.