منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٥٣٤

وقيل عن أبى عبد الله – رحمه الله – فى رجل، مات أبوه وأمه. وهما كل واحد منهما. له مال فى قرية، غير قرية الآخر. وتركا ديوناً، ووصايا وتركا وصيا. وأراد الوصى أن يبيع من مال الأب، أو الأم، لينفذ وصاياهما، ويقضى دينهما جميعاً؛ لأن وارثهما واحد. وهو يتم.

قال: لا يجوز ذلك. ويباع من مال كل واحد منهما؛ لقضاء دينه، وإنفاذ وصيته؛ لأن المشترى، إذا أدرك فيما اشترى بدرك، لم يرجع به، على مال الآخر. والله أعلم.

فصل

وقيل فى رجل هلك. وعليه لرجل دين. ولم يخلف مالاً، أو هلك وهو منكر. ثم هلك أبو الذى له الحق، أو أخوه. وأوصى أن عليه لفلان كذا وكذا.

قال: إن كان هذا، الذى كان له الحق، ليس لأبيه أو لأخيه وارث غيره فله أن يستوفى حقه. ولا يعطى ورثة الآخر شيئاً، حتى يستوفى، إن استتر له. ويشهد له بالوفاء، إلا أن يكون عليه دين، غير دينه فليأخذ حصته من المال الذى أقر به أخوه، أو أبوه. ويكون الباقى بين غرمائه، يقسمه بينهم الحاكم، إذا صحت ديونهم معه.

وإن كان معه ورثة غيره، لأبيه أو لأخيه، فهم سواء. ويأخذ حقه، إذا استتر له.