منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٥٣٧

وإن أمكنه أن يبيعه بالنداء، فيمن يزيد. فهو من الاحتياط. ثم يستوفى حقه، من ثمن ما باع، على وجهه. وأشهد العدول: أنه قد استوفى الحق، الذى له على فلان ابن فلان. وذلك إذا أمكن له ذلك علانية. وإن استتر، له ذلك، ولم يكن أحد ينصفه ولا يصح له حقه. فإن وجد جماعة من المسلمين، يقومون بذلك، فهو أحب إلينا. وقد رأينا، أنهم يقومون مقام حاكم العدل، إذا لم يكن حاكم عدل. فيسمعون البينة. ثم يحلفون أهل الحقوق، على حقوقهم. ثم يقضونهم إياها، على قدر ما يفعل الحاكم العدل.

قال أبو سعيد – رحمه الله -: إذا كان صاحب الحق، خصمه يتيماً، أو معتوهاً. ووجد إماماً عدلاً، أو قاضياً من قضاته، أو والياً من ولاته، أو جماعة من المسلمين عند عدم الحاكم، لم يكن له أن يأخذ حقه إلا بالحكم إلا أن تكون له بينة، أو لا يقدر على الوصول إلى حقه بالحكم.

وأما إذا كان خصمه بالغاً، صحيح العقل. فليس له أخذ حقه، إلا أن يجحده حقه، أو يعلم أنه لا يقوم له بحقه، بينة عدل. ولا تصدق بينته فإن كان شئ من ذلك، كان له أخذ حقه.

وإن جحده خصمه، وقدر على الحاكم العدل، أو الجماعة، لم يكن له ذلك، إذا بلغ إلى الحكم. فإن لم يوجد إلا حاكم سلطان جائر. ولم يكن المتقدم من السلطان الجائر، من المسلمين. ففى ذلك اختلاف.

فقول: إنه ليس له أخذ حقه، إذ قدر على هذا الحاكم.

وقول: ليس هذا الحاكم بحجة. وهو كعدم الحاكم. فإن كره العدول،