منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٥٣٨

أن يدخلوا فى ذلك، ولم يوجدوا. فإن قدر صاحب الحق، على حقه. واستوفاه لنفسه، من مال الذى عليه له الحق. فذلك له. والله أعلم.

قال أبو المؤثر – رحمه الله -: إذا كان معه بينة، كان جماعة المسلمين، يقومون مقام الحاكم. ولا يجوز لصاحب الدين، أن يقتضى ذلك لنفسه، إلا أن يجد من مال الهالك، مثل ماله؛ فإنه يأخذ الذى له من ذلك، من غير قضاء أحد، إن كان له دراهم، أو دنانير. فوجد للهالك دراهم، أو دنانير. فله أن يستوفى حقه من ذلك لنفسه. والدراهم والدنانير، بمنزلة واحدة. ويأخذ لنفسه بالصرف.

وقول: لا يأخذ غير جنس حقه، إلا بحكم حاكم، ولو عدم الحاكم. وإنما يأخذ من غير جنس حقه، عند عدم الحاكم.

وإذا وجد الحاكم، لم يأخذ من جنس حقه، ولا من غيره، ولا له، إذا جحده خصمه، أو طلب ممن لا حجة عليه، ولا له. ولم يكن له وصى، ولا وكيل.

وأما إن كان كسور ذهب، أو فضة، أو كان عروضاً، أو حيواناً، أو أصولاً ودينه على الهالك غبن. فليس له أن يقتضى ذلك لنفسه، إذا وجد جماعة المسلمين. وكان له بينة على حقه، وإن كان دينه ثياباً، أو حيواناً. فوجد ثياباً، أو حيواناً، مثل حيوانه. وكذلك النخل وغيرها. له أن يأخذ لنفسه، مثل حقه. وإن لم يجد مثل حقه من جنسه، مما يزيد على حقه، أ ينقص عنه فليس له أن يأخذ من ذلك إلا مثل ما كان لنفسه. ومما لم يجد منه، مثل حقه وشرطه فلا يأخذه حتى قيم البينة، عند جماعة المسلمين، ويستحلفوه على حقه، ويقضوه إياه، كما يقضيه الحاكم.