منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء التاسع عشر

الجزء ٢١ · صفحة ٥٣٩

وإن لم تكن له بينة، أو كان له بينة. ولم يجد أحداً، يوصله. إلى حقه. فليس له أن يبيع من مال الهالك. ولا يشترى منه شيئاً لنفسه. ولكنه يلتمس عدلين، يقومان له، بما وجد، من مال الهالك، ثم يأخذ بالقيمة.

وإن لم يجد من يقومه له، استقضى على نفسه بالقيمة، فى قيمة ما وجد، من مال الهالك وأخذ لنفسه بالقيمة، من غير أن يبيع شيئاً، من مال الهالك. ولا يشترى لنفسه شيئاً من مال الهالك. وإنما يأخذ بالقيمة. ويشهد العدول على نفسه بالوفاء.

قيل لأبى المؤثر – رحمه الله -: ما تقول فى امرأة، لها صداق على زوجها، مائة نخلة خيار فأخذت لنفسها، مائة نخلة وخمسين نخلة شراراً ولو قضاها الحاكم على تلك النخل ثلاثمائة نخلة. وهى تجد البينة والحاكم.

قال: لا أرى لها ذلك، ما وجدت البينة، ووجدت من يوصلها إلى حقها. فإن لم تجد البينة، ولم تجد من يوصلها إلى حقها. فلها أن تقتضى لنفسها، من ماله قيمة التى عليه كله ولو تلقت قيمة ثلاثمائة نخلة، أو أكثر، حتى تستوفى قيمة المائة الخيار، التى عليه لها من ماله.

قيل له: إن كان على الهالك، دين لرجل، من قبل سلف عليه. فقدر على أخذ حقه، استوفى قيمته. من مال الهالك، مثل سائر الحقوق، إذا لم يقدر على بينة، أو لم يجد من يوصله إلى حقه. وإن لم يجد فى مال الهالك، مثل حقه، أو يبيع من مال الهالك. ويشترى لنفسه، مثل سلفه.

قال: لا أرى السلف مثل غيره من الديون ولكنه يأخذ من مال الهالك