الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٥٤٠ثم يدفعه إلى من يبيعه، بمحضر منه، لئلا يكون فى ذلك تضييع، ثم يأمر من يشترى له، مثل سلفة، وبقضية.
فإن وجد ثقة يأمره بذلك، فهو أحب إلى وإن لم يجد من يأمره بالبيع ولا يشترى ذلك، ولا وجد نم يقضيه، باع من ماله الهالك، واشترى لنفسه، واقتضى لنفسه.
وإن وجد من يشترى له ولم يجد من يبيع له، باع هو، ودفع إلى من يشترى. وإن لم يجد من يبيع له، ويشترى له إلىمن يقضيه فإن لم يقدر على شئ من هذا باع لنفسه، واشترى وقضى نفسه، واقتضى وأشهد أنه قد استوقى، من مال الهالك حقه، الذى كان ع ليه له وليس عليه أن يسمى الحق، لئلا يؤخذ به.
وإن لم يكن له بينة، بحقه على الهالك، فليس عليه أن يشهد بالوفاء.
قال أبو المؤثر ـ رحمه الله ـ "وإنما أمرنا بذلك، احتياطياً له. وأما إذا اقتضىغير سلفه، فهو دين عليه، ودينه هو بحاله.
وإن كان اقتض شيئا له غلة فالشئ وغلته، ولورثة الهالك. ويطرح من الغلة، مثل ما أنفق عليه، وغرم وعنا.
وإن اقتضى شيئاً، لا غلة ثم تجر به فربح فالبربح له، وليس عليه فى الربح ضمان. والذى اقتضاه دين عليه، ودينه هو بحالة على الهالك، حتى يفعل ما وصفناه.
قال أبو المؤثر ـ رحمه الله ـ: وأما إذا وجد صاحب الحق، مثل حقه، من مال الهالك، وقد على أخذ حقه، فله أن يأخذ حقه، ويستوفيه لنفسه،