الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٥٤٢عندها بينة، وقد حلف عندها ألف درهم، وإن ظهر ذلك إلى الحاكم، أو الورثة أو الوصى دفعوها عن مال الميت ولم يقبلوا منها، ولم تصل إلى حقها/ فاستوفت الألف الذى عندها للميت لنفسها بالألف الذى تطلبه به. وأقامت نفسها فى ذلك مقام الحاكم، فنرجو أن تكون هذه المرأة سالمة، فى أخذ حقها. وقد أدخلت على الميت أيضاً فرجاً، حيث برئ من الحق الذى عليه، ولم يكن حكم الحاكم لها بأكثر من علم الله، أنها أخذت حقها، أو مثله، والله أعلم.
فصل
وقيل فى رجل، أوصى إلى رجل، خرج الموصى، وكان سبيله سبيل الفقد. فباع الوصى، من مال الموصى، فى أجل الفقد، وأنفذ الوصايا والديون.
قال: البيع منتقض، لأن الوصى لا يكون إلا بعد الموت.
وأما ما أنفذ من الديون إلى أهلها. فذلك ثابت له.
وأما الوصايا التى أنفذها، فى عدة الفقد. فضمانها عليه، فى ماله فإذا صح موته، أنفذ جميع الوصايا، من الثلث، والله أعلم.
فصل
من جاب أبى على الأزهر بن محمد بن جعفر ـ رحمهم الله ـ فى رجل، يريد أن يجعل ماله فى يد وصيه، بعد موته، حتى ينفذ منه وصاياه كيف يثبت ذلك، حتى لا يكون للوارث عليه سبيل؟
قال: الحكم فى هذا ـ إذا صح دين الهالك ووصاياه ـ فالمال موقوف