الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٥٤٣ويوقفه الحاكم، ولا يقرب الوارث إليه، حتى ينفذ عن الهالك، ما صح من وصاياه ودينه، ثم ما بقى للوارث. وكذلك قال الله ـ عز وجل: "من بعد وصية يوصى بها أو دين".
فإن لم يكن حاكم يوقفه، ويشهد الميت فى كتابه، أن مالى قد جعلته، فى يد وصى فلان، ووقفاً فى يده، حتى يقضى ديونى، وينفذ وصاياى، فذلك جائز ـ إن شاء الله.
قال أبو سعيد ـ رحمه الله ـ: عندى أنه إذا كانت الحقوق ثابتة فى المال، يستنزفه، فلا وصية، إذا كانت لا تخرج من الثلث، فالمال فى الحقوق. وإن كان المال يبقى منه شئ، كانت الوصية، فى الثلث، ما بقى من الحقوق، من المال والثلثان للورثة، وهذا فى حكم اللازم والجائز، وما لم يسمع فى الأحكام، فلا يسع فى مثل هذا، ولو لم يحكم به، إذا صح مع الورثة، وقامت عليه الحجة. والله أعلم وبه التوفيق.
*****
٨٬٩٧٨ / ٩٬٢٥١
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.