الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٥٤٤القول الثالث والتسعون
فيما يبدأ بإنفاذه من الوصايا
وغير ذلك
وقيل: اختلف فى الوصية.
فقول: إن الوصايا كلها فى شرع الثلث، القليل بقلته، والكثير بكثرته.
وقول: ما قدم الموصى ذكره، قدم فى إنفاذ الوصية، ثم بعد ذلك ينفذ الأول فالأول.
وقول: يبدأ بما كان من الفرائض، مثل الزكاة والحج، وأشباه ذلك، ثم الكفارات، ثم العتق ثم سائر الوصايا.
وذلك إذا قال: حجوا ع نى حجة واعتقوا عنى نسمة فإن كان الثلث، يبلغ هذين، أنفذ من الثلث، وإن لم يبلغ بدأ بالحج، لأنه بدأ به.
فإن كان بدأ بالنسمة، قبل الحج، بدأ بالنسمة، على قول.
وإن كانت الحجة حجة الإسلام، بدأ بها، لأنها فريضة.
وقال أبو إبراهيم: إذا أوصى وأعتق، بدأ بالعتق إلا الفريضة، مثل الحج والزكاة، وعمرة الإسلام.
وأما إذا أوصى، بعتق أمته، عند موته، وأوصى بوصايا، فإنه يبدأ بالعتق. فإن بقى شئ من الثلث، كان لأهل الوصايا.
وقول: إن ذلك كله شرع فى الثلث لا يبدأ بشئ قبل شئ.