منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥١

بقلب سليم "، سليم من الذنوب. وقال: " إن الدين عند الله الإسلام "، قيل: هو الإخلاص.

فمن كانت ذنوبه تتابع على العمد والخطأ فإن كان ذلك مضمونا عليه لأربابه وعليه أن يتخصل إليهم منجميع ذلك ومالم يعرف ربه يتخلص منه عنهم إلى الفقراء وأوصى لهم به إن عرفوا دفع إليهم وعليه مع ذلك التوبة إلى الله تعالى، وإن اشتغل بكرب الموت ولم تمكنه الوصية واخذه موت الفجاءة أو الحرق أو الغرق أو القتل فمات وهو دائن بالحقوق، مجتهد في قضاء ذلك صادق عندالله في نيته، وانه لو قدر أنصف خلقه مننفسه، فنرجوا أن يعفو الله عنه، قال الله تعالى: " وإني لغفار لمن تاب وآمن عمل صالحاً ثم اهتدى ". وإنما هلك المصرون، كما قال الله تعالى " وقد خاب من حمل ظلما "، أي مات مصراً، وكل شيء استعمل العبد نفسه في فكاك رقبته ومرضاة ربه فقليل إذا نجا بنفسه.

وعن أبي إبراهيم في من كانعليه عشور من صوات وإيمان لاا يدري كم هي وغير ذلك وأراد التوبة فتاب وندم فالتوبة تجزيه، وإن كفر بشهرين فهو أحب إلينا.

وسئل أبو سعيد رحمه الله عن لمن لزمه لأحد منالناس حق وهو ينوي قضاءه والخلاص منه حتى نسيه وصار يحد منلا يقدر على لاوصية به أولا يجد من يوصي إلهي به قال إن كان مخلصا لله في عبادته وطاعته ولم يكن عليه من الذنب إلا هذا فنرجوا له السلامة علىما قيل في أمر الناس لمثل هذا أنه معفو له عنه. وقال معي أنه قيل:

٨٩٨ / ٩٬٢٥١