الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٥٤٦وقد حفظنا ـ فى هذا القول ـ أنه صواب. ومصيب من عمل به فافهم معناه،
وفيها قول ثالث، وسط بين القولين، وذلك أنهم قالوا: إذا أوصى الموصى بوصايا وكان فيما أوصى به، شئ من اللازم، مثل الحج، والزكاة، وكفارات الأيمان اللازمة، وكان فى الوصايا، ما ليس له بلازم مثل الوصايا، للفقراء والأجنبيين، وغير ذلك من التطوع، فإن الوصايا اللازمة يبدأ بها، فيخرج من ثلث ماله فإن خرجت فسيل ذلك وإلا أنقصت بالحصص ـ على ما بينا.
وعلى هذا القول، تخرج الحجة من ثلث المال. ولا يبقى للفقراء، ولا لأقاربه شئ فانظر تفسير هذه الأقاويل وكلها صواب ـ إن شاء الله. إلا أنا عرفنا أن الأخذ بهذا بالقول.
وأنا أقول: إن من أخذ بهذا القول الثالث، إنه ينظر حصة الأقارب، ثم الوصية، يم يحاصص بها تلك الوصايا اللازمة، لأن وصية الأقاربـ، لها أصل فى كتاب الله.
فنحب أن تكون مع الوصايا اللازمة، على كل حال إلا فى القول الثانى، الذى جعل الوصايا اللازمة، من رأس المال، فإن وصية الأقارب، لا تكون على كل حال، إلا من ثلث المال.
وكذلك إن أوصى بالحج والزكاة، وأشباه هذا، من اللوازم. ولم يسم أنه قد لزمه، ولا أنه مما يلزمه، فيعجبنى أن يكون هذا، من الثلث على حال.
وإن نقص الثلث، عن كمال ذلك، كان بالحصص، على قلة الوصايا وكثرتها.