الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٥٤٧وقيل: يبدأ بما بدأ به الموصى فى وصيته، ثم ينفذ الآخر بعده، إن بقى منها شئ.
وقيل: يبدأ بما هو ألزم، إن لو كان فى حياة الموصى ـ فى النظر. والله أعلم.
وقيل فى رجل، أوصى لرجل، بمائة درهم بعينها، فوجد للموصى، هذه المائة بعينها، وله ألف درهم دينار، على ملئ، أو غير ملئ. ولم يوص الموصى، بشئ من الوصايا، غير هذه المائة، فإنه يحكم له، بمائة الدرهم، ولا تبطل الوصية بها، ولكن يسلم إليه، ثلث المائة، يوقف الثلثان، ولا يسلمان إليه، ولا للورثة.
فإن صار الورثة من الحقوق، التى على الغرماء، ما يكون الماءة، تخرج من ثلث، ما يحصل من الغرماء، مع المائة، سلمت إليه المائة.
وإن لم تخرج المائة كلها، سلم إليه من المائة، بقدر ما يخرج من الثلث، وهى بحالها موقوفة، حتى يصير الورثة إلى حقوقهم.
فإن بطلت الحقوق، بوجه من الوجوه، ولم تصل الورثة إلى شئ، من مال الهالك، فما بقى من المائة، الموصى بها بعينها، تكون للورثة.
وإن أوصى لرجل، بهذه المائة بعينها، ولآخر بمائة درهم، والمسألة بحالها. فإنه يسلم إلى صاحب المائة، ثلث المائة، ويوقف باقيها، فإن خرج من الدين شئ، حاصص الموصى له بالمائة المبهمة، الورثة فيما صار إليهم، بعد أن يصير إليهم ثلثاً مائة درهم، فيحاصصهم فيما زاد على ثلثى المائة فيأخذ ثلثه، حتى يستوفى صاحب المائة المعلمة، فما زاد على ثلاثمائة درهم، أخذ منه الموصى له بالمائة المبهمة الثلث، ثم كذلك، حتى يستوفى صاحب المائة المبهمة.