الجزء التاسع عشر
الجزء ٢١ · صفحة ٥٤٨فإذا صار إلى الورثة من الغرماء، ستمائة درهم، بالمائة الموصى بها بعينها، استحق الموصى له بالمائة المعلمة مائة، وصاحب المائة المبهمة مائة.
وإن صار للورثة، مائتان من الدين، كان للموصى له بالمائة المعلمة نصفها، وللموصى له بالمائة المبهمة، خمسون درهما، مما فى أيدى الورثة، ولا يدخلون فى المائة المعلمة، بشئ ـ على حال ـ ما كان المال قائما. ولم يأت عليه حال بطلان، بلا شك فى ذلك.
وكذلك إن أوصى لرجل، بعبد بعينه، ورجل بمائة درهم فوجد له العبد، وهو يساوى مائتى درهم، ودين بسبع مائتى درهم، فإن الوصية تخرج من ثلث المال ـ على حال. فيلحق الموصى له بالعبد، ثلث العبد. ويوقف ثلثا العبد، وثلثا غالته، فإن استوفى الورثة المال كله، سلم إلى صاحب المائة، مائة درهم، وأخذ الورثة ستمائة درهم، وسلم إلى صاحب العبد، عبده وغلته.
فإن أغل العبد فى ذلك، ألف درهم، أو قال، أو أكثر، فهو له وما أغل. ولا يدخل على الورثة فى ذلك، وإن بطل المال كله، إلا العبد وحده، فإن العبد يكون للورثة والموصى به، وللموصى له بالمائة. فيكون الذى أوصى له بالعبد تسعة، ويسعى عليه. ولا يشاركه فى ذلك الورثة، ولا الموصى له بالمائة ـ على حال ـ ويكون ثمانية اتساع العبد للورثة. ويدخل عليهم الموصى له بالمائة، حتى يستوفى، إن كان فيه وفاء.
وقيل فى رجل، أوصى لرجل بمائة درهم، وأوصى لآخر بخمسين درهماً، وأوصى لآخر، بثلاثين درهماً، وأوصى لآخر بعشرين درهماً، وأوصى أن يصبح فى مسجد معروف، من ماله، مصباح دائماً، ولم يسم هذا الموصى كم للمصباح؟